يتصور المدافعون عن الحيوانات عالمًا يعتبر فيه إجراء التجارب على الحيوانات شيئا من الماضي، لكن كيف سيؤثر ذلك على الأبحاث المتعلقة بالأدوية والعلاجات الجديدة؟
أوقفت إدارة الغذاء و الدواء الأمريكية دراسة عن إدمان النيكوتين بعد وفاة أربعة من قرود السنجاب في البحث. وسيتم وضع القرود المتبقية في منزل دائم، حيث ستتلقى الرعاية طوال الحياة.
أعلن مسؤولون في الوكالة الاتحادية أنهم سيتخذون خطوات إضافية لضمان رفاهية الحيوانات المشاركة في الدراسات التي تقع تحت إشرافهم. يستخدم الباحثون الحيوانات لاختبار الأدوية الجديدة، اللقاحات، الأجهزة الطبية وغيرها من العلاجات.
بالإضافة إلى الرئيسيات غير البشرية، تستخدم العديد من الحيوانات الأخرى في البحوث، بما في ذلك الفئران، الجرذان، الأرانب، القطط والكلاب. تطلب إدارة الغذاء والدواء من الشركات إجراء دراسات على الحيوانات للعديد من العلاجات قبل اختبار المنتج في التجارب السريرية على الناس.
على الرغم من ذلك، يتساءل بعض الباحثين ما إذا كانت الدراسات الحيوانية تعتبر مؤشر جيدا لآلية عمل الدواء في الناس.
وجدت دراسة أجريت عام 2000 أنه عندما يتعلق الأمر بتحديد ما إذا كان الدواء سام للناس، فإن إجراء التجارب على الحيوانات معتمد بنسبة 71%.
اسال سينا،
هل سيتوقف استخدام الحيوانات في التجارب؟
تبنى العديد من الباحثون والجامعات استمرار الانخفاض في إجراء التجارب على الحيوانات. يسترشد ذلك بمجموعة من المبادئ التي تم تحديدها قبل أكثر من 50 عامًا، ومعروفة باسم الثلاثيات وهي:
- الاستعاضة عن إجراء التجارب على الحيوانات ببدائل موثوقة.
- الحد من عدد الحيوانات المستخدمة في البحث.
- تعديل طرق معاملة الحيوانات لتحسين رفاهيتها.
من شأن التحول التدريجي بعيدا عن استخدام الحيوانات في البحوث أن يعطي العلماء الوقت الكافي لإيجاد بدائل مناسبة.
البحوث التي ما زالت تعتمد على الحيوانات:
بعض أنواع البحوث لا تزال تعتمد بشدة على التجارب التي تجرى على الرئيسيات غير البشرية. هذا يتضمن:
- اختبار سلامة الأدوية الجديدة و الأجهزة الطبية، وهو مطلوب من قبل الوكالات التنظيمية مثل إدارة الغذاء والدواء.
- البحث عن الأمراض المعدية.
- اللقاحات.
- علم الأعصاب.
- أمراض العيون.
- زرع الأعضاء الحيوانية أو الأنسجة.
يواصل العلماء البحث عن بدائل مناسبة للتجارب الحيوانية، حتى من دون فرض حظر كامل عليه.
يلجأ البعض الى استخدام متطوعين بشريين كما هو الحال في دراسات الانفلونزا أو سلالات فيروس التيفوئيد، أو التحول إلى إجراء الدراسات على أنواع أخرى مثل الديدان أو الفئران المعدلة وراثيًا لتكون أكثر مماثلة للبشر.